يريد: لسنا بمجوسٍ ننكح الأخوات، وقال ثعلب: أنشدنا ابن الأعرابيّ هذا البيت: "لَا نَحُطُّ عَلَى النَّمْلِ" بالحاء المهملة، وفسّره: أنّا كرام، ولا نأتي بيوت النمل في الجدب؛ لنحفر على ما جمع لنأكله، وفي "العُباب": أي: لا نحط رحلنا على قرية النمل، فنفسدها عليها، وقال أبو أحمد العسكريّ: إن الحاء المهملة تصحيف من ابن الأعرابيّ، ذكره في "كتاب التصحيف" من كتابه. انتهى (¬١).
(وَالْعَيْنِ)؛ أي: وإصابة العين بالأذى والضرر، وقد تقدّم البحث فيه مستوفى في أول "كتاب الطبّ"، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٧١١ و ٥٧١٢] (٢١٩٦)، و (الترمذيّ) في "الطبّ" (٢٠٥٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٦٦)، و (ابن ماجة) في "الطبّ" (٣٥١٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٣٦ و ٣٧ و ٣٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١١٨ و ١١٩ و ١٢٧)، (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦١٠٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٤٨)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٢٤٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٧١٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا حَسَنٌ - وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ - كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرُّقْيَةِ مِنَ العَيْن، وَالْحُمَة، وَالنَّمْلَة، وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ).