وأَنشط: إذا حَلّ، وأصله الأُنشوطة بضم الهمزة، والمعجمة، بينهما نون ساكنة، وهي الحبل، وقال ابن التين: حَكَى بعضهم أن معنى أُنشط: حُلّ، ومعنى نَشِطَ: قام بسرعة، ومنه قولهم: رجل نشيط، ويَحْتَمِل أن يكون معنى نَشَط: فَزعَ (¬١)، ولو قرئ بالتشديد لكان له وجه؛ أي: حُلّ شيئًا فشيئًا.
قوله: "من عقال" بكسر المهملة بعدها قاف: هو الحبل الذي يُشَدّ به ذراع البهيمة.
قوله: "وما به قَلَبة" بحركات؛ أي: عِلَّة، وقيل للعلة: قلبةٌ؛ لأنَّ الذي تصيبه يقلب من جنب إلى جنب؛ ليُعْلَم موضع الداء، قاله ابن الأعرابيّ، ومنه قول الشاعر [من البسيط]:
أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الْخَالَةِ الْخَلِبَهْ … وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا فِي الصَّدْرِ (¬٢) مِنْ قَلَبَهْ
أي: برئت من داء الحبّ، وقال ابن الأعرابيّ: معناه: ليست به علّة، يُقلّب لها، فينظر إليه. انتهى (¬٣).
وفي نسخة الدمياطيّ بخطه: قال ابن الأعرابيّ: القَلَبة داء، مأخوذ من القُلاب، يأخذ البعير، فيألم قلبه، فيموت من يومه. انتهى (¬٤).
(فَأُعْطِيَ) بالبناء للمفعول، والنائب عن الفاعل ضمير الرجل الراقي، والمعطي هو الرجل المرقيّ، ويَحْتَمِل أن يكون بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير الرجل المرقيّ. (قَطِيعًا) قال القرطبيّ ﵀: "القطيع": هو الجزء المقتطع، فَعِيل، بمعنى: مفعول. انتهى (¬٥)، وقال غيره: القطيع: هو الطائفة من الغنم، وغيرها، قال أهل اللغة: الغالب استعماله في بين العشرة والأربعين، وقيل: ما بين خمس عشرة إلى خمس وعشرين، وجمعه أقطاعٌ، وأَقطِعةٌ، وقُطعانٌ، وقِطاعٌ، وأقاطيع، والله تعالى أعلم.