٢ - (ومنها): بيان مشروعية الضيافة على أهل البوادي، والنزول على مياه العرب، وطلب ما عندهم على سبيل القِرَى، أو الشراء.
٣ - (ومنها): أن فيه مقابلةَ مَن امتنع من المكرُمة بنظير صنيعه؛ لِمَا صنعه هذا الصحابيّ ﵁ من الامتناع من الرقية في مقابلة امتناع أولئك من ضيافتهم، وهذه طريق موسى ﵇ في قوله تعالى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، ولم يعتذر الخضر ﵇ عن ذلك إلَّا بأمر خارجيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه إمضاء ما يلتزمه المرء على نفسه؛ لأنَّ أبا سعيد ﵁ التزم أن يَرْقِي، وأن يكون الْجُعْل له، ولأصحابه، وأمره النبيّ ﷺ بالوفاء بذلك.
٥ - (ومنها): أن فيه الاشتراكَ في الموهوب، إذا كان أصله معلومًا.
٦ - (ومنها): ما قال القرطبيّ ﵀: قوله: "اقسموا … إلخ" هذه القسمة إنَّما هي قسمة برضا الرَّاقي؛ لأنَّ الغنم ملكه؛ إذ هو الذي فَعَل العوض الذي به استحقها، لكن طابت نفسه بالتشريك، فأحاله النبيّ ﷺ على ما يقع به رضا المشتركين عند القسمة، وهي القرعة، فكان فيه دليلٌ على صحة العمل بالقرعة في الأموال المشتركة، وقد تقدَّم ذكر الخلاف فيها في "النِّكَاح". انتهى (¬١).
٧ - (ومنها): جواز طلب الهدية ممن يُعْلَم رغبته في ذلك، وإجابته إليه، فإنه ﷺ قال لهم: "واضربوا لي بسهم معكم".
٨ - (ومنها): جواز قبض الشيء الذي ظاهره الحلّ، وترك التصرّف فيه، إذا عَرَضت فيه شبهة.
٩ - (ومنها): بيان جواز الاجتهاد عند فقد النصّ.
١٠ - (ومنها): بيان عظمة القرآن في صدور الصحابة ﵃ خصوصًا الفاتحة.
١١ - (ومنها): بيان أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في يده منعه ممن قُسم له؛ لأنَّ أولئك القوم منعوا الضيافة، وكان الله قسم للصحابة ﵃ في مالهم نصيبًا، فمنعوهم، فسَبَّب لهم لَدْغَ العقرب، حتى سيق لهم ما قُسم لهم.