فقد قال النبيّ ﷺ: "خيركم من تعلّم القرآن، وعلّمه"، رواه البخاريّ، فتأمّل بالإمعان، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال:
[٥٧٢٢] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَجَعَلَ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآن، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ، وَيَتْفُلُ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) محمد بن أحمد بن نافع الْعَبْديّ البصريّ، صدوقٌ، من صغار [١٠] مات بعد (٢٤٠) (م ت س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٨.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب، "وأَبُو بِشْرٍ" جعفر بن إياس.
[تنبيه]: رواية شعبة عن أبي بشر هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه" بسند المصنّف، فقال:
(٥٧٣٦) - حدّثني محمد بن بشار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ أن ناسًا من أصحاب النبيّ ﷺ أتوا على حَيٍّ من أحياء العرب، فلم يَقْرُوهم (¬١)، فبينما هم كذلك إذ لُدِغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء، أو رَاقٍ؟ فقالوا: إنكم لَمْ تَقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه، وَيتْفل (¬٢)، فبرأ، فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبيّ ﷺ، فسألوه، فضحك، وقال: "وما أدراك أنَّها رُقية؟ خذوها، واضربوا لي بسهم". انتهى (¬٣).