(٩) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى مَوْضِعِ الأَلَمِ مَعَ الدُّعَاءِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٧٢٥] (٢٢٠٢) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا، يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ الله، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِالله، وَقُدْرَتِه، مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ، وَأُحَاذِرُ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) النوفليّ، أبو عبد الله، أو أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ٩٩) (ع) تقدم في "شرح المقدمة" ج ٢ ص ٤٨٢.
٢ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثقَفِيُّ) الطائفيّ، أبو عبد الله الصحابيّ الشهير، استعمله رسول الله ﷺ على الطائف، ومات في خلافة معاوية ﵄ بالبصرة (م ٤) تقدم في "الصلاة" ٣٨/ ١٠٥٥.
والباقون ذُكروا قبل باب، وقبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، والثاني بالمدنيين، سوى الصحابيّ، فطائفيّ، وأنه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلَّا نحو ثلاثة عشر حديثًا فقط، راجع ترجمته في "تحفة الأشراف" (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ) ﵁ (أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا) بفتحتين: أي: مرضًا، وهو مصدر وَجِعَ، كتَعِبَ، قال الفيّوميّ ﵀: