الخاء، فضبطناها على القاضي الشهيد بكسرها، وضبطناها على أبي بحر بفتحها، وكذا قيّدها الجيّانيّ. انتهى (¬١).
وقال ابن الأثير ﵀: في حديث الصلاة: "ذاك شيطان، يقال له: خنزب"، قال أبو عمرو: وهو لقبٌ له، والْخِنزب: قطعة لحم مُنْتِنةٌ، ويُرْوَى بالكسر، والضم. انتهى (¬٢).
[تنبيه]: ضبط القرطبيّ خنزبًا بالحاء المهملة بدل الخاء المعجمة، ولا أظنّه صحيحًا؛ لأنه مخالف للروايات، ولم يذكره أحد من الشرّاح، فليُتأمل، والله تعالى أعلم.
(فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ)؛ أي: علمته ووجدته، قال في "القاموس"، و"شرحه": حَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسًّا، وحِسًّا، وحَسيسًا: بمعنى: عَلِمْتُه، وعَرَفْتُه، وشَعَرْتُ به، وقال أيضًا: وحَسِسْتُ به بالكَسْر، وحَسِيتُ به، وأَحْسَيتُ تُبدَلُ السينُ ياءً؛ أي: أيْقَنتُ به، وقال أيضًا: وأَحْسَسْتُ، وأحْسَيْتُ، وأَحَسْتُ بسين واحدة، وهو من شواذّ التخفيف: ظننتُ، ووجدتُ، وأبصرتُ، وعَلِمْتُ. انتهى (¬٣).
وقال الفيّوميّ ﵀: وأَحَسَّ الرجلُ الشيءَ إِحْسَاسًا: عَلِمَ به، يتعدَّى بنفسه، مع الأَلِف، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ [آل عمران: ٥٢]، وربما زيدت الباء، فقيل: أَحَسَّ بهِ، على معنى شَعَرَ به، وحَسَسْتُ به، من باب قتل لغة فيه، والمصدر: الحِسُّ بالكسر، وتتعدى بالباء على معنى: شعرت أيضًا، ومنهم من يُخَفِّف الفعلين بالحذف، فيقول: أحَسْتُهُ، وحَسْتُ به، ومنهم من يُخَفِّف فيهما بإبدال السين ياء، فيقول: حَسَيْتُ، وأَحْسَيْتُ. انتهى (¬٤).
(فَتَعَوَّذْ)؛ أي: تحصّن، واعتصم (بِاللهِ) تعالى (مِنْهُ)؛ أي: من ذلك الشيطان؛ أي: من وسوسته، (وَاتْفُلْ) بضمّ الفاء، وكسرها، من بابي ضرب، ونصر؛ أي: ابْصُق (عَلَى يَسَارِكَ)؛ أي: في جهة يسارك؛ لأنه مقام الشيطان،