Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 151

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١١) - (باب قوله ﷺ: "لكل داء دواء"، واستحباب التداوي)

شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، و ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [النحل: ٣٥]، فهذا قالوه دفعًا لحجة الله عليهم بالرسل.

وجواب هذا السائل أن يقال: بقي قسم ثالث لم تذكره، هو أن الله قدّر كذا وكذا بهذا السبب، فإن أتيت بالسبب حصل المسبَّب، وإلا فلا، فإن قال: إن كان قُدِّر لي السبب فعلته، وإن لم يقدّره لي لم أتمكن من فعله، قيل: فهل تقبل هذا الاحتجاج من عبدك، وولدك، وأجيرك، إذا احتَجّ به عليك فيما أمرته به، ونهيته عنه، فخالفك؟ فإن قبلته فلا تَلُم من عصاك، وأخذ مالك، وقذف عرضك، وضيَّع حقوقك، وإن لم تقبله فكيف يكون مقبولًا منك في دفع حقوق الله عليك؟.

وقد رُوي في أثر إسرائيلي: أن إبراهيم الخليل ﵇ قال: يا رب ممن الداء؟ قال: مني، قال: فممن الدواء؟ قال: مني، قال: فما بال الطبيب؟ قال: رجل أُرسلُ الدواء على يديه.

وفي قوله ﷺ: "لكل داء دواءٌ" تقوية لنفس المريض، والطبيب، وحَثّ على طلب ذلك الدواء، والتفتيش عليه، فإن المريض إذا استشعرت نفسه أن لدائه دواء يزيله تعلَّق قلبه بروح الرجاء، وبردت عنده حرارة اليأس، وانفتح له باب الرجاء، ومتى قويت نفسه انبعثت حرارته الغريزية، وكان ذلك سببها لقوة الأرواح الحيوانية، والنفسانية، والطبيعية، ومتى قويت هذه الأرواح قويت القوى التي هي حاملة لها، فقهرت المرض، ودفعته.

وكذلك الطبيب إذا علم أن لهذا الداء دواء، أمكنه طلبه، والتفتيش عليه، وأمراض الأبدان على وزان أمراض القلوب، وما جعل الله للقلب مرضًا إلا جعل له شفاء بضدّه، فإن علمه صاحب الداء، واستعمله، وصادف داء قلبه أبرأه بإذن الله تعالى. انتهى كلام ابن القيّم ﵀ (¬١)، وهو بحثٌ نفيسٌ، وتحقيقٌ أنيسٌ، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 151 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.