لَعِق العسل ثلاث غدوات، من كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء". انتهى ما في "الفتح" (¬١)، وهو بحثٌ مفيدٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٧٣٢] (٢٢٠٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ).
رجال هذين الإسنادين: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) وهو ابن (٩٠) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن مهاجر التجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٣ - (اللَّيْثُ) بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه، إمام مشهور [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٢.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين:
أنهما من رباعيّات المصنّف ﵀، وهما (٤٤٢) من رباعيّات الكتاب، وأنهم مصريّون، سوى أبي الزبير، فمكيّ، وجابر ﵁، فمدنيّ، وفيه جابر ﵁ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابرِ) بن عبد الله ﵄ (أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميّة المخزوميّة، أم المؤمنين ﵂، تقدّمت ترجمتها في "شرح المقدمة" جـ ٢ ص ٤٧٣. (اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ) قال القرطبيّ ﵀: واستئذان أم سلمة ﵂ النبيّ ﷺ في الحجامة دليلٌ على أن المرأة لا ينبغي لها أن تفعل في نفسها شيئًا