Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 196

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١١) - (باب قوله ﷺ: "لكل داء دواء"، واستحباب التداوي)

ابن القاسم، عن مالك، وهذا ثاني حديث عَثَرت عليه في "تقريب الأسانيد" لشيخنا -عفا الله تعالى عنه- من هذا الجنس، وقد نبهت عليه نصيحةً لله تعالى، والله أعلم.

وقد أخرجه الدارقطنيّ، والإسماعيليّ من رواية حرملة، عن الشافعيّ، وأخرجه الدارقطنيّ من طريق سعيد بن عُفير، ومن طريق سعيد بن داود، ولم يخرجه ابن عبد البرّ في "التمهيد"؛ لأنه ليس في رواية يحيى بن يحيى الليثيّ، والله أعلم. انتهى (¬١).

(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) -بفتح الفاء، وسكون التحتانية، بعدها مهملة- في حديث رافع: "من فوح" بالواو، وفي حديث له بلفظ: "فور" بالراء بدل الحاء، وكلها بمعنى، والمراد: سُطوع حَرّها، ووَهَجُهُ، والحمّى أنواع، كما سيأتي تحقيقه.

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "من فيح جهنَّم"؛ أي: شدَّة حرارتها، وأصله من فاحت القِدْر: إذا غَلَت، وقد يعبَّر عنه بالفور؛ كما جاء في الرواية الأخرى، ولفحُ النَّار: إصابة شدَّة حرارتها، وجهنم: اسم عَلَمٌ من أسماء نار الآخرة؛ مؤنث، ولذلك لم ينصرف، وقد تقدم اشتقاقه. انتهى (¬٢).

وقال ابن القيّم ﵀: قوله: "من فيح جهنم" هو شدّة لَهَبها، وانتشارها، ونظيره قوله: "شدة الحر من فيح جهنم"، وفيه وجهان:

أحدهما: أن ذلك أنموذج، ورقيقة اشتُقّت من جهنم؛ ليستدل بها العباد عليها، ويعتبروا بها، ثم إن الله سبحانه قدّر ظهورها بأسباب تقتضيها، كما أن الرَّوْح، والفرح، والسرور، واللذة من نعيم الجنة أظهرها الله في هذه الدار عبرةً، ودلالةً، وقدّر ظهورها بأسباب توجبها.

والثاني: أن يكون المراد التشبيه، فشبّه شدة الحمى، ولهبها بفيح جهنم، وشبه شدة الحرّ به أيضًا؛ تنبيهًا للنفوس على شدة عذاب النار، وأن هذه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 196 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.