رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (فَاطِمَةُ) بنت المنذر بن الزبير بن العوّام، زوج هشام بن عروة، ثقةٌ [٣] (ع) تقدمت في "الطهارة" ٣٣/ ٦٨١.
٢ - (أَسْمَاءُ) بنت أبي بكر الصدّيق، زوج الزبير بن العوّام ﵃، من كبار الصحابيّات، عاشت مائة سنة، وماتت سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدمت في "الطهارة" ٣٣/ ٦٨١.
والباقون ذُكروا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ هِشَامِ) بن عروة (عَنْ) بنت عمّه، وزوجته (فَاطِمَةَ) بنت المنذر (عَنْ) جدّتهما لأبويهما معًا (أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر ﵄ (أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى) بالبناء للمفعول، (بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ)؛ أي: التي أصابها الوَعْك، قال ابن الأثير ﵀: قد تكرّر ذِكر الوعك في الحديث، وهو الْحُمَّى، وقيل: ألمها، وقد وعكَه المرضُ وَعْكًا، ووُعِك، فهو معوك. انتهى (¬١).
وقال في "التاج": الوَعْكُ -بالفَتْحِ، وأَجازَ بعضُهم فَتْحَ العين، قِيلَ: لمَكانِ حَرفِ الحَلْقِ، وهي لُغَةٌ مَشْهورة-: سُكُونُ الريحِ، وشِدَّةُ الحرّ، هذا هو الأَصْلُ في الوَعْكِ، كما قالَهُ ابنُ دُريد، والرّاغِبُ؛ كالْوَعْكَةِ، وقد سُمّيَ أَذَى الحُمَّى، وقِيل: وَجَعُها، وقِيلَ: مَغْثُها في البَدَنِ وَعْكًا بهذا الاعْتِبارِ، وقد وَعَكَتْهُ الحُمَّى وَعْكًا، وقِيلَ: الوَعك: أَلَمٌ مِنْ شِدَّةِ التَّعَبِ، وقد يُرادُ بهِ المَرَضُ الخَفِيفُ مُطْلَقًا، وقالَ الحافظ أَبو عَمْرِو بْنُ عبد البر: الوَعْكُ لا يَكُونُ إِلا من الحُمَّى، دُونَ سائِرِ الأمْراضِ، ورَجُلٌ وَعْكٌ، تَسمِيَة بالمَصْدَرِ، ووَعِك ككَتِف، وهذه الصِّيغَةُ على تَوَهُّمِ فَعِلَ؛ كأَلِمَ، أَو على النَّسَب؛ كطَعِمٍ، ووُعِكَ فهو مَوْعوكٌ: مَحْمُومٌ، ووَعَكَهُ؛ كوَعَدهُ وَعْكًا: دكَّه دَكًّا، وهو مَجازٌ. انتهى (¬٢).
(فَتَدْعُو بِالْمَاءِ)؛ أي: تطلب الماء (فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا) -بفتح الجيم، وسكون التحتانية، بعدها موحّدة- هو ما يكون مُفَرّجًا من الثوب؛ كالكم، والطوق (¬٣)،