الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أفَاقَ قَالَ: "لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) الْهَمْدانيّ مولاهم، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ، وكان يرسل [٥] (ع) تقدم في "الصلاة" ٢٢/ ٩٤١.
٢ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤)، وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي، و"محمد بن حاتم" هو: ابن ميمون، و"يحيى بن سعيد" هو: القطّان، و"سفيان" هو: الثوريّ، و"عائشة" هي: أم المؤمنين ﵂.
[تنبيه]: من لطائف هدا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ)؛ أي: جعلنا في جانب فمه دواءً بغير اختياره، وهذا هو اللَّدود، فأما ما يُصب في الحلق، فيقال له: الْوَجور، والذي يُصَبّ في الأنف يسمى السَّعُوط (¬١)، وقد وقع عند الطبرانيّ من حديث العباس ﵁ أنهم أذابوا قُسْطًا؛ أي: بِزَيْتٍ، فلدُّوه به (فِي مَرَضِهِ) الذي مات فيه.
أخرج محمد بن سعد، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كانت تأخذ رسول الله ﷺ الخاصرة، فاشتدّت به، فأُغمي عليه، فلددناه، فلما أفاق قال: "هذا مِن فِعْل نساء جئن من هنا"، وأشار إلى الحبشة، "وإن كنتم ترون أن الله يسلط عليّ ذات الجنب، ما كان الله ليجعل لها عليّ سلطانًا، والله لا يبقى أحد في البيت إلا لُدّ"، فما