رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ) الْفَهمىّ مولاهم، أبو عبد الله المصريّ، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٠.
٢ - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث بن سعد الْفَهميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصريّ، ثقةٌ نبيلٌ فقيهٌ، من كبار [١٠] (ت ١٩٩) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١١.
والباقون ذُكروا في الأبواب الأربعة الماضية.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمصريين إلى عُقيل، وبعده بالمدنيين، وفيه رواية الراوي عن أبيه، عن جدّه، وتابعيّ عن تابعيّ، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، وعروة أحد الفقهاء السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ) ﵂ (أنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا)؛ أي: أقاربها، (فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ)؛ أي: نساء الجيران لأجل التعزية، (ثُمَّ تَفَرَّقْنَ)؛ أي: النساء المجتمعات للتعزية، (إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا) هذا ظاهر في كون النساء المجتمعات لم يشاركن في الأكل، وأما ما قاله بعض الشرّاح (¬١) من أنهنّ شاركن في الأكل، فمخالف لِمَا دلّ عليه سياق الحديث، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.
(أَمَرَتْ) عائشة ﵂ (بِبُرْمَةٍ) بضمّ الباء الموحّدة، وسكون الراء: القِدْر من الحَجَر، والجمع: بُرَمٌ، مثلُ غُرْفة وغُرَف، قاله الفيّوميّ (¬٢)، وقوله: (مِنْ تَلْبِينَةٍ) بيان لـ"بُرْمة"، وقال المجد ﵀: والبُرْمَةُ بالضم: قِدْرٌ من حِجارَةٍ، جَمْعه: