٣ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٥٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
والباقون كلّهم تقدّموا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هدا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وفيه رواية تابعىّ عن تابعىّ، وأن صحابيّه ابن صحابيّ، وهو أحد المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ) قال في "الفتح": كذا لشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وخالفهما شيبان، فقال عن قتادة، عن أبي الصدِّيق (¬١)، عن أبي سعيد، أخرجه النسائيّ، ولم يُرَجِّح، والذي يظهر ترجيح طريق أبي المتوكل؛ لاتفاق الشيخين عليها: شعبة، وسعيد أوّلًا، ثم البخاريّ ومسلم ثانيًا، ووقع في رواية أحمد: "عن حجاج، عن شعبة، عن قتادة، سمعت أبا المتوكل". انتهى (¬٢).
(عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) ﵁ أنه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) لم يُعرف اسمه، ولا اسم أخيه المستطلق بطنه. (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ) ظاهر عبارة "اللسان"، و"المصباح" أنه بالبناء للفاعل، ونصّ الثاني: استَطْلَقَ بَطْنُهُ لازمًا، وأطلقه الدواءُ. انتهى (¬٣)، وضَبَطه في "الفتح" بالبناء للمفعول، وعبارته: "استُطْلِق بطنُه" -بضم المثناة، وسكون الطاء المهملة، وكسر اللام، بعدها قاف-؛ أي: كَثُر خروج ما فيه، يريد الإسهال، ووقع في رواية سعيد بن أبي عروبة عند البخاريّ: "إن أخي يشتكي بطنه"، ولمسلم من طريقه: "قد عَرِبَ بطنه"، وهي بالعين المهملة، والراء المكسورة، ثم الموحّدة؛ أي: فسد هضمه؛ لاعتلال المعدة، ومثله ذَرِبَ بالذال المعجمة، بدل العين وزنًا ومعنًى. انتهى (¬٤).