Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 275

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١٦) - (باب التداوي بسقي العسل)

بمقاومة الداء، فأمره بمعاودة سقيه، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء، بَرَأ بإذن الله تعالى، قاله في "الفتح" (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله ﷺ: "اسقه عسلًا" قد اعتَرَض بعضُ زنادقة الأطباء على هذا، فقال: قد أجمعت الأطباء على أن العسل يُسهل، فكيف يوصف لمن به الإسهال؟!.

فجوابه: أن يقال: إن هذا الطعن صدر عن جهل بأدلة صدق النبيّ ﷺ، وبصناعة الطبّ.

أما الأول: فلو نظر في معجزاته ﷺ نظرًا صحيحًا لعلم على القطع أنه يستحيل عليه الكذب، والخلف، ومن حصل له هذا العلم فحقّه شرعًا وعقلًا؛ إذا وجد من كلامه ما يقصر عن إدراكه أن يَعلَم أن ذلك القول حقّ في نفسه، وأن يضيف القصور إلى نفسه، فإنْ أرشده هذا الصادق إلى فعل ذلك الشيء على وجه، فيستعمله على الوجه الذي عيَّنه، وفي المحل الذي أمره بعقد نيَّة، وحسن طويَّة؛ فإنَّه يرى منفعته، ويدرك بركته، كما قد اتَّفَق لصاحب هذا العسل، وإن لم يعيَّن له كيفية، ولا وجهًا، فسبيل العاقل ألا يُقْدِم على استعمال شيء حتى يعرف كيفية العمل به، فليبحث عن وجه العمل اللائق بذلك الدواء، فإذا انكشف له ذلك فهو الذي أراده الصادق، وهذا البحث إنما يكون مع العلماء بالطبّ من المسلمين الموثوق بعلمهم، وصحَّة تجربتهم.

وأما جهل هذا الطاعن بصناعة الطبّ، فقد جازف في النقل حيث أطلق في موضع التقييد، وحَكَى إجماعًا لا يصح له، وبيان ذلك بما قاله الإمام أبو عبد الله، قال: ينبغي أن يُعْلَم أن الإسهال يَعْرِض من ضروب كثيرة؛ فمنها: الإسهال الحادث عن التُّخم، والهيضات، والأطباء مجمعون في مثل هذا على أن علاجه بأن تترك الطبيعة وفِعْلها، وإن احتاجت إلى مُعِين على الإسهال أعينت ما دامت القوة باقية، فأما حَبْسها: فضرر، فإذا وضح هذا؛ قلنا: فيمكن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 275 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.