وذكر الخالديّ الشاعر أنه قُتِل في أيام المنصور (¬١)، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٦) حديثًا.
٤ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
والباقون تقدّموا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، فإن معظمهم كوفيّون، كما مرّ آنفًا.
٣ - (ومنها): أن فيه أبا حازم ممن لازم أبا هريرة خمس سنين.
٤ - (ومنها): أن فيه كتابة (ح) إشارة إلى التحويل، وقد مرّ البحث فيها غير مرّة.
٥ - (ومنها): أن فيه قوله: "واللفظ له" يعني: أن لفظ الحديث المذكور هنا لفظ محمد بن العلاء، وأما شيخاه أبو بكر، وزهير، فروياه بالمعنى.
٦ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ثَلَاثٌ) ذكّر العدد على تقدير ثلاثُ آيات، وللترمذيّ: "ثلاثة" بالتاء على تقدير ثلاثة أشياء، أو أمور (إِذَا خَرَجْنَ) أي: ظهرن في الدنيا وشاهدهنّ الناس ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا﴾ أي: كافرةً ﴿إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ﴾ نفسًا مؤمنة لم تكن ﴿كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]) أي: في حال كونها مؤمنة لم تعمل عملًا صالحًا غير الإيمان (طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا) بدل تفصيل من "ثلاث"، أو بدل كلّ إن اعتُبر مع ما بعده، أو خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: أحدها طلوع الشمس من