رجل يسأل سعدًا عن الطاعون، فقال أسامة بن زيد: أنا أُحدّثك عنه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا عذاب، أو كذا أرسله الله على ناس قبلكم، أو طائفة من بني إسرائيل، فهو يجيء أحيانًا، ويذهب أحيانًا، فإذا وقع بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض فلا تخرجوا فرارًا منه". انتهى (¬١).
وساقها الحميديّ أيضًا في "مسنده"، فقال:
(٥٤٤) - ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: جاء رجل إلى سعد، يسأله عن الطاعون، وعنده أسامة بن زيد، فقال أسامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هو عذابٌ، أو رجزٌ، أُرسل على أناس ممن كان قبلكم، أو على طائفة من بني إسرائيل، فهو يجيء أحيانًا، ويذهب أحيانًا، فإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارًا منه، وإذا سمعتم به في أرض، فلا تدخلوها"، فقال عمرو: فلعله لقوم عذابٌ، أو رجزٌ، ولقوم شهادة، قال سفيان: فأعجبني قول عمرو هذا. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٧٦٣] (. . .) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيىَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أًخْبَرَني عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ، أَوِ السَّقَمَ رِجْزٌ، عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ، ثُمُّ بَقِيَ بَعْدُ بِالأَرْضِ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ، وَيَأْتِي الأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ، وَهُوَ بِهَا، فَلَا يُخْرِجَنَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبله ببابين.
وقوله: (إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ) بفتحتين مصدر وَجِع، من باب تعب؛ أي: