٢ - (خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتِ) بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاريّ الخطميّ، أبو عُمارة المدنيّ، ذو الشهادتين، شَهِد بدرًا وما بعدها.
رَوَى عن النبيّ ﷺ، وعنه ابنه عُمارة، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، وعُمارة بن عثمان بن حُنيف، وعمرو بن ميمون الأوديّ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وأبو عبد الله الْجَدَليّ، وعبد الله بن يزيد الخطميّ على اختلاف فيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء بن يسار، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان هو وعُمير بن عديّ بن خَرَشَة يكسران أصنام بني خَطْمة، وقال أبو معشر المدنيّ، عن محمد بن عُمارة بن خزيمة بن ثابت: ما زال جدّي كافًّا سلاحه يوم صِفِّين حتى قُتل عَمّار، فسَلَّ سيفه، وقاتل حتى قُتل، وذلك سنة سبع وثلاثين.
وإنما قيل له: ذو الشهادتين؛ لأن النبيّ ﷺ جَعل شهادته بشهادة رجلين، أخرج ذلك أبو داود، وعند أحمد من مسند خزيمة أنه أخبر النبيّ ﷺ أنه رأى في المنام أنه يسجد على جبهته، فاضطجع حتى سجد خزيمة على جبهته، وذكر ابن عبد البرّ، والترمذيّ قبله، واللالكائيّ أنه شهد بدرًا، وأما أصحاب المغازي فلم يذكروه في البدريين، وعدّه ابن الْبَرْقي فيمن لم يشهد بدرًا، وقال العسكريّ: وأهل المغازي لا يُثبتون أنه شهد أُحُدًا، وشَهِد المشاهد بعدها. أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
والباقون ذُكروا في الباب، و"سفيان" هو: الثوريّ، و"حبيب" هو: ابن أبى ثابت.
وقوله: (عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ … الخ) هذا صريح في كون سعد بن أبي وقّاص ﵁ ممن رواه عن النبيّ ﷺ، بخلاف الروايات السابقة، فإنها صريحة في كونه رواه عن أسامة بن زيد، عن النبيّ ﷺ، فبينهما معارضة، لكن قال الحافظ ﵁ في "الفتح": وهذا الاختلاف لا يضرّ؛ لاحتمال أن يكون سعد تذكّر لَمَّا حدثه به أسامة، أو نُسِبت الرواية إلى سعد؛ لتصديقه أسامة، وأما خزيمة فيَحْتَمِل أن يكون إبراهيم بن سعد سمعه منه بعد ذلك، فضمّه إليها تارةً،