٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ) البحر الحبر ﵄، تقدّم قريبًا.
٤ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ) بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زُهرة القرشيّ الزهريّ، الصحابيّ الشهير، مات ﵁ سنة (٣٢) (ع) تقدم في "الصلاة" ٢٣/ ٩٥٧.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين، وشيخه، وإن كان نيسابوريًّا إلا أنه دخل المدينة؛ للأخذ عن مالك، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ ﵄، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، ورواية عبد الحميد عن عبد الله بن عبد الله من رواية الأقران؛ إذ هما من الطبقة الرابعة، وأن ابن عبّاس ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وأن عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشّرين بالجنّة ﵄.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ)؛ أي: ابن الحارث بن عبد المطلب لجد أبيه نوفل ابن عمّ النبيّ ﷺ، له صحبة، وكذا لولده الحارث، ووُلد عبدُ الله بن الحارث في عهد النبيّ ﷺ، فعُدّ لذلك في الصحابة، فهم ثلاثة من الصحابة في نسق، وكان عبد الله بن الحارث يلقب بَبَّة -بموحدتين، مفتوحتين، الثانية مثقّلة- ومعناه: الممتلئ البدن من النعمة، ويكنى أبا محمد، ومات سنة أربع وثمانين، وأما ولده راوي هذا الحديث، فهو ممن وافق اسمه اسم أبيه، وكان يُكنى أبا يحيى، ومات سنة تسع وتسعين، وما له في البخاري سوى هذا الحديث، وله في مسلم ثلاثة أحاديث، وقد تقدّمت في ترجمته.
قال الحافظ: وقد وافق مالكًا على روايته عن ابن شهاب، هكذا معمر وغيره، وخالفهم يونس، فقال: عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث، أخرجه مسلم (¬١)، ولم يَسُق لفظه، وساقه ابن خزيمة، وقال: قول مالك ومن تابعه أصحّ. وقال الدارقطنيّ: تابع يونس صالح بن نصر، عن مالك، وقد رواه