Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 324

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١٧) - (باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها)

للتمني، فلا يحتاج إلى جواب، والمعنى: أن غيرك ممن لا فهم له إذا قال ذلك يعذر، وقد بَيَّن سبب ذلك بقوله: (وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ)؛ أي: مخالفة أبي عبيدة؛ لشدّة وثوقه بعلمه، وتقواه، وورعه.

وقال النوويّ ﵀: أما قوله: "لو غيرك قالها يا أبا عبيدة" فجواب "لو" محذوف، وفي تقديره وجهان، ذكرهما صاحب "التحرير" وغيره:

أحدهما: لو قاله غيرك لأدبته؛ لاعتراضك عليّ في مسألة اجتهادية، وافقني عليها أكثر الناس، وأهل الحلّ والعقد فيها.

والثاني: لو قالها غيرك لم أتعجب منه، وإنما أتعجب من قولك أنت ذلك، مع ما أنت عليه من العلم، والفضل، ثم ذكر له عمر ﵁ دليلًا واضحًا من القياس الجليّ الذي لا شك في صحته، وليس ذلك اعتقادًا منه أن الرجوع يرُدّ المقدور، وإنما معناه أن الله تعالى أمر بالاحتياط، والحزم، ومجانبة أسباب الهلاك، كما أمر سبحانه بالتحصّن من سلاح العدوّ، وتجنب المهالك، وإن كان كل واقع فبقضاء الله، وقَدَره السابق في علمه، وقاس عمر ﵁ على رعي العدوتين؛ لكونه واضحًا لا ينازع فيه أحد مع مساواته لمسألة النزاع. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "لو غيرك قالها"؛ أي: ليت غيرك يقول ذلك القول، فكأنه قال: لا يليق هذا القول بك؛ لعلمك، وفهمك، وإنما يليق ذلك بغيرك، ممن قلّ علمه، وقصر فهمه.

ثم احتَجّ عليه عمر ﵁ بأن قال: "نعم! نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله"؛ إذ لا محيص للإنسان عما قدَّره الله عليه، لكن أمرنا الله تعالى بالتحرُّز من المخاوف، والهلكات، وباستفراغ الوسع في التوقي من المكروهات، والحذر، وجلب المنافع، ودفع الضرر، ثم المقصِّر في ذلك ملوم عادةً، وشرعًا، ومنسوبٌ إلى التفريط عقلًا، وسمعًا؛ وإن زعم أنه المتوكل على الله المسلِّم لأمر الله.

ولمّا بيَّن عمر ﵁ ذلك المعنى بالمثال، لاح الحقّ، وارتفع الجدال،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 324 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.