رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله ببابين، وإسحاق هو: ابن راهويه.
وقوله: (أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟) -بفتح العين، وتشديد الجيم-؛ أي: تَنْسُبه إلى العجز، قال النوويّ ﵀: مقصود عمر ﵁ أن الناس رَعِيّةٌ لي، استرعانيها الله تعالي، فيجب عليّ الاحتياط لها، فإن تركته نُسبت إلى العجز، واستوجبت العقوبة، والله أعلم (¬١).
وقوله: (هَذَا الْمَحِلُّ) قال النوويّ ﵀: هو بفتح الحاء، وكسرها، والفتح أقيس، فإن ما كان على وزن فَعَلَ، ومضارعه يَفْعُلُ، بضم ثالثه، كان مصدره، واسم الزمان والمكان منه مَفْعَلًا، بالفتح؛ كقَعَد يَقْعُد مَقْعَدًا، ونظائرِهِ، إلا أحرفًا شَذَّت، جاءت بالوجهين، منها الْمَحِلّ. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀ قوله: "هذا المحلّ"؛ أي: المدينة؛ يعني: أنها المحل الذي لا يُرْغَب عنه، ولا يُفَضَّل غيره عليه، وإن كثُر خِصب البلاد، واتسع حال أهلها، ويقال: "المحلّ" بكسر الحاء، وفتحها، والفتح هو الأصل المطَّرد؛ لأنَّ ما كان على فَعَل يَفْعُل، الأصل فيه أن يأتي المكان منه بالفتح، إلا أحرفًا، سُمع فيها الكسر، والفتح. انتهى (¬٣).
وقوله: (أَوْ قَالَ: هَذَا الْمَنْزِلُ) "أو" فيه للشكّ من الراوي.
[تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها عبد الرزّاق ﵀ في "مصنّفه"، فقال:
(٢٠١٥٩) - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن العباس، قال: خرج عمر بن الخطاب يريد الشام، حتى إذا كان في بعض الطريق لقيه أبو عبيدة بن الجراح، وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال: فاستشار الناس، فأشار عليه