Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 370

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١٨) - (باب لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول، ولا يورد ممرض على مصح)

وقال ابن التين: لعل أبا هريرة كان يسمع هذا الحديث قبل أن يسمع من النبيّ ﷺ حديث: "من بسط رداءه، ثم ضمه إليه، لم ينس شيئًا سمعه من مقالتي"، وقد قيل في الحديث المذكور: إن المراد أنه لا ينسى تلك المقالة التي قالها ذلك اليوم، لا أنه ينتفي عنه النسيان أصلًا، وقيل: كان الحديث الثاني ناسخًا للأول، فسكت عن المنسوخ، وقيل: معنى قوله: "لا عدوى" النهي عن الاعتداء، ولعل بعض من أجلب عليه إبلًا جرباء أراد تضمينه، فاحتجّ عليه في إسقاط الضمان بأنه إنما أصابها ما قُدِّر عليها، وما لم تكن تنجو منه؛ لأن العجماء جُبَارٌ، ويَحْتَمِل أن يكون قال هذا على ظنه، ثم تبيّن له خلاف ذلك. انتهى.

قال الحافظ: فأما دعوى نسيان أبي هريرة للحديث فهو بحسب ما ظن أبو سلمة، وقد بيّنت ذلك رواية يونس التي أشرت إليها، وأما دعوى النسخ فمردودة؛ لأن النسخ لا يصار إليه بالاحتمال، ولا سيما مع إمكان الجمع، وأما الاحتمال الثالث فبعيد من مساق الحديث، والذي بعده أبعد منه.

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن كون السبب هو النسيان هو الأقرب؛ لأن الاحتمالات الأخرى لا يخفى ما فيها التعسّف، فتأمل بالإمعان، والله تعالى أعلم.

قال: ويَحْتَمِل أيضًا أنهما لمّا كانا خبرين متغايرين عن حكمين مختلفين، لا ملازمة بينهما جاز عنده أن يُحَدِّث بأحدهما، ويسكت عن الآخر، حسبما تدعو إليه الحاجة، قاله القرطبيّ في "المفهم"، قال: ويَحْتَمِل أن يكون خاف اعتقاد جاهل يظنهما متناقضين، فسكت عن أحدهما، وكان إذا أَمِن ذلك حَدَّث بهما جميعًا.

وقال القرطبيّ ﵀: قد جمع أبو هريرة ﵁ في هذه الرواية بين قوله ﷺ: "لا عدوى"، وبين قوله: "لا يورد ممرض على مصحّ"، وهو جمعٌ صحيح، لا بُعد فيه؛ إذ كلاهما خبر عن المشروعية، لا خبر عن الوجود، فقوله: "لا عدوى"، أي: لا يجوز اعتقادها، وقوله: "لا يورد ممرض على مصحٍّ"؛ أي: لا يفعل ذلك، فهما خبران يتضمنان النهي عن ذلك، وإنَّما نهى عن إيراد الممرض على المصح مخافةَ الوقوع فيما وقع فيه أهل الجاهلية من

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 370 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.