Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 380

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١٨) - (باب لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول، ولا يورد ممرض على مصح)

إنسان، فيتبعه، فيوقعه في الهلاك. انتهى (¬١).

وقال الطيبيّ ﵀: قوله: "لا غُول" قال في "النهاية": الْغُول: واحد الغِيلان، وهي جنس من الجنّ والشياطين، كانت العرب تزعم أن الغُول في الفلاة تترآى للناس، فيتغوّل تغوّلًا؛ أي: يتلوّن تلوّنًا في صور شتّى، ويغولهم؛ أي: يُضلّهم عن الطريق، ويُهلكهم، فنفاه النبيّ ﷺ، وأبطله.

وقيل: قوله: "لا غُول" ليس نفيًا لِعَيْن الغُول ووجوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في تلوّنه بالصور المختلفة، واغتياله، فيكون المعنى بقوله: "لا غُول" إنها لا تستطيع أن تُضلّ أحدًا، ويشهد له الحديث الآخر: "لا غُول، ولكن السعالى"، والسعالى -بالسين المفتوحة، والعين المهملة- هم: سحرة الجنّ؛ أي: ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس، وتخييلٌ، ومنه الحديث: "إذا تغوّلت الغيلان، فبادروا بالأذان" (¬٢)؛ أي: ادفعوا شرّها بذكر الله تعالى، وهذا يدلّ على أنه لم يُرِد بنفيها عدمها، ومنه حديث: "كان ثمرة في سهوة، وكانت الغُول تجيء، فتأخذه" (¬٣).

وقال التوربشتيّ: قال الطحاويّ: يَحْتَمل أن الغُول قد كان، ثم دفعه الله تعالى عن عباده، أو عن بعضهم، وهذا ليس ببعيد؛ لأنه يَحْتَمل أنه من خصائص بعثة نبيّنا ﷺ، ونظيره مَنْع الشياطين من استراق السمع بالشهاب الثاقب.

قال الطيبيّ: إنّ "لا" التي لنفي الجنس دخلت على المذكورات، ونفت ذواتها، وهي غير منفية، فيوجَّه النفي إلى أوصافها، وأحوالها التي هي مخالفة الشرع، فإن العدوى، وصفر، والهامة موجودة، والمنفيّ هو ما زعمت الجاهلية إثباتها، فإن نفي الذات لإرادة نفي الصفات أبلغ في باب الكناية، وقريب منه قوله تعالى: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]، فنهاهم عن الموت،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 380 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.