قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه فرح به، ورُئي بِشْر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رُئي كراهة ذلك في وجهه" (¬١). انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٥٧٨٤ و ٥٧٨٥] (٢٢٢٣)، و (البخاريّ) في "الطبّ" (٥٧٥ و ٥٧٥٥) وفي "الأدب المفرد" (٩١٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٦٦ و ٣٨٧ و ٤٥٣ - ٤٥٤)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٥١٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦١٢٥)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (١٤ و ١٥)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٩٥٠٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٣٩) و"شُعَب الإيمان" (٢/ ٦٢)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٢٥٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): كتب في "الفتح" بحثًا نفيسًا يتعلّق بهذا الحديث، فقال عند قوله: "وخيرها الفأل": قال الكرمانيّ (¬٣) تبعًا لغيره: هذه الإضافة تُشعر بأن الفأل من جملة الطيرة، وليس كذلك، بل هي إضافة توضيح، ثم قال: وأيضًا، فإن من جملة الطيرة كما تقدم تقريره: التيامن، فبيّن بهذا الحديث أنه ليس كل التيامن مردودًا؛ كالتشاؤم، بل بعض التيامن مقبول.
قال الحافظ: وفي الجواب الأول دَفْعٌ في صدر السؤال، وفي الثاني تسليم السؤال، ودعوى التخصيص، وهو أقرب.
وقد أخرج ابن ماجه، بسند حسن، عن أبي هريرة ﵁، رفعه: "كان يعجبه الفأل، ويكره الطِّيَرة"، وأخرج الترمذيّ من حديث حابس التميصيّ، أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: "العين حقّ، وأصدق الطيرة الفأل"، ففي هذا التصريح أن الفأل من جملة الطيرة، لكنه مستثنى.