رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ) ويقال له: هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسيّ، أبو خالد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، تفرّد النسائيّ بتليينه، من صغار [٩] مات سنة بضع و (٢٣٠) (خ م د) تقدم في "الإيمان" ١١/ ١٥١.
٢ - (هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) بن دينار الْعَوْذيّ، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ٤ أو ١٦٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٠.
٣ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة تقدّم قبل بابين.
٤ - (أَنَسُ) بن مالك ﵁ تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٤٦) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس ﵁ من المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة ﵁ في البصرة، وقد جاوز عمره مائة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ: "لَا عَدْوَى)؛ أي: لا يُعدي مرض بنفسه، بل بتقدير الله ﷿، وقد تقدّم تمام شرحه قريبًا. (وَلَا طِيَرَةَ)؛ أي: لا تشاؤم بالكلمة القبيحة، ونحوها، وقد تقدّم أيضًا تمام البحث فيه. (وَيُعْجِبُنِي) بضمّ حرف المضارعة، من الإعجاب، وهو استحسان الشيء، قال الفيّوميّ ﵀: يُستعمَل التَّعَجُّبُ على وجهين: أحدهما: ما يَحمده الفاعل، ومعناه الاستحسان، والإخبار عن رضاه به، والثاني: ما يكرهه، ومعناه الإنكار، والذمّ له، ففي الاستحسان يقال: أَعْجَبَنِي بالألف، وفي الذمّ والإنكار: عَجِبْتُ وزانُ تَعِبْت، وقال بعض النحاة: التَّعَجُّبُ: انفعال النفس؛ لزيادة وصف في المتعَجَّب منه، نحو: ما أشجعه! قال: وما ورد في القرآن من ذلك، نحو: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ [مريم: ٣٨]، فإنما هو بالنظر إلى السامع، والمعنى: لو شاهدتهم لقلت ذلك متعجبًا منهم. انتهى (¬١).