شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم المكيّ، أنه قال: (أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا)؛ أي: ابن عبد الله ﵄، (يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أنه (قَالَ: "إِنْ كَانَ) تقدّم أن اسم كان محذوفٌ؛ أي: الشؤم، وقد جاء مصرّحًا به عند النسائيّ في "الكبرى"، ولفظه: "إن يكُ الشؤمُ في شيء". (فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ) بفتح الراء، وسكون الموحّدة، قال المجد ﵀: الربع: الدار بعينها حيث كانت، جمعه رِباعٌ، ورُبوعٌ، وأربُعٌ، وأرباعٌ، والْمَحَلّة، والْمَنْزل. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: الربع: مَحَلّةُ القوم، ومنزلهم، وقد أُطلق على القوم مجازًا، والجمع رِباع، مثلُ سهم وسِهام، وأَرباع، وأربُعٌ، ورُبوع، مثلُ فُلوس. انتهى (¬٢).
(وَالْخَادِمِ) يُطلق على الذكر والأنثى، يقال: خَدَمه يَخدُمُهُ، من بابي نصر، وضرب، خِدْمةً بكسر الخاء، وتُفتح، فهو خادمٌ، غُلامًا كان أو جاريةً، والخادمة بالهاء في المؤنّث قليل، والجمع خَدَمٌ، وخُدّامٌ، قاله الفيّوميّ (¬٣).
(وَالْفَرَسِ") قال الفيّوميّ ﵀: الفَرَسُ يقع على الذكر والأنثى، فيقال: هو الفَرَسُ، وهي الفَرَسُ، وتصغير الذكر فُرَيْسٌ، والأنثى فُرَيْسَةٌ، على القياس، وجُمِعت الفَرَسُ على غير لفظها، فقيل: خيلٌ، وعلى لفظها، فقيل: ثَلَاثَةُ أْفَراس، بالهاء للذكور، وثَلَاثُ أفْرَاسٍ بحذفها للإناث، ويقع على التُّرْكيّ، والعربيّ، قال ابن الأنباريّ: وربما بَنَوا الأنثى على الذكر، فقالوا فيها: فَرَسَةٌ، وحكاه يونس سماعًا عن العرب، والفَارِسُ: الراكب على الحافر، فرسًا كان، أو بغلًا، أو حمارًا، قاله ابن السِّكِّيت، يقال: مرّ بنا فَارِسٌ على بغل، وفَارِسٌ على حمار، وفي "التهذيب": فَارِسٌ على الدابة بَيِّنُ الفروسية، قال الشاعر [من الطويل]:
وإني امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ … عَلىَ فَارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِس البَغْل