Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 420

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (٢٠) - (باب تحريم الكهانة، وإتيان الكهان)

الطبّ على الإشارة للأدوية الحسيّة؛ كالحبة السوداء، والعسل، ثم على الأدوية المعنوية؛ كالرُّقَى بالدعاء، والقرآن، ثم ذُكِرت الأدواء التي تنفع الأدوية المعنوية في دفعها؛ كالسحر، كما ذُكرت الأدواء التي تنفع الأدوية الحسية في دفعها؛ كالجذام، والله أعلم. انتهى (¬١).

(المسألة الثانية): "الكِهانة" -بفتح الكاف، ويجوز كسرها-: ادِّعاءُ علم الغيب، كالإخبار بما سيقع في الأرض، مع الاستناد إلى سبب، والأصل فيه استراق الجنيّ السمع من كلام الملائكة، فيلقيه في أذن الكاهن.

والكاهن: لفظ يُطلق على العرّاف، والذي يضرب بالحصى، والمنجِّم، ويطلق على من يقوم بأمر بآخر، ويسعى في قضاء حوائجه، وقال في "المحكم": الكاهن القاضي بالغيب، وقال في "الجامع": العرب تسمي كل من آذن بشيء قبل وقوعه كاهنًا.

وقال الخطابيّ: الكَهَنة قوم لهم أذهان حادّة، ونفوس شِرِّيرة، وطباع ناريّة، فأَلِفتهم الشياطين لِمَا بينهم من التناسب في هذه الأمور، وساعدتهم بكل ما تَصِل قدرتهم إليه، وكانت الكهانة في الجاهلية فاشيةً خصوصًا في العرب؛ لانقطاع النبوة فيهم، وهي على أصناف:

منها: ما يتلقونه من الجنّ، فإن الجنّ كانوا يصعدون إلى جهة السماء، فيركب بعضهم بعضًا إلى أن يدنو الأعلى بحيث يسمع الكلام، فيلقيه إلى الذي يليه، إلى أن يتلقاه من يلقيه في أذن الكاهن، فيزيد فيه، فلما جاء الإسلام، ونزل القرآن، حُرِست السماء من الشياطين، وأُرسلت عليهم الشهب، فبقي من استراقهم ما يتخطفه الأعلى، فيلقيه إلى الأسفل قبل أن يصيبه الشهاب، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾ [الصافات: ١٠]، وكانت إصابة الكهان قبل الإسلام كثيرةً جدًّا، كما جاء في أخبار شِقٍّ، وسَطِيح، ونحوهما، وأما في الإسلام فقد ندر ذلك جدًّا، حتى كاد يضمحلّ، ولله الحمد.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 420 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.