يواليه، أو عَدَل عن قوله: "الكاهن" إلى قوله: "وليّه"؛ للتعميم في الكاهن وغيره، ممن يوالي الجنّ.
قال الخطابيّ ﵀: بَيَّنَ أن إصابة الكاهن أحيانًا إنما هي؛ لأن الجنيّ يُلقي إليه الكلمة التي يسمعها استراقًا من الملائكة، فيزيد عليها أكاذيب يقيسها على ما سَمِع، فربما أصاب نادرًا، وخطؤه الغالب. انتهى (¬١).
(وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ") وفي الرواية التالية: "فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة" في رواية البخاريّ: "فيخلطون معها مائة كذبة"، وفي رواية: "أكثر من مائة كذبة"، قال في "الفتح": وهو دالّ على أن ذِكْر المائة للمبالغة، لا لتعيين العدد.
وقوله: "كَذبة" هنا بالفتح، وحُكِي الكسر، وأنكره بعضهم؛ لأنه بمعنى الهيئة والحالة، وليس هذا موضعه. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٠/ ٥٨٠٢ و ٥٨٠٣ و ٥٨٠٤] (٢٢٢٨)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٢١٠) وعلّقه في (٣٢٨٨) و"الطبّ" (٥٧٦٢) و"الأدب" (٦٢١٣) و"التوحيد" (٧٥٦١) وفي "الأدب المفرد" (١/ ٣٠٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٨٧)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢٠٣٤٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦١٣٦)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (١/ ٢٠٧)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٢/ ٧٠٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٣٨)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٢٥٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من السؤال عن أمر دينهم حتى لا يتمسّكوا بالأمور الجاهليّة.