والصواب: الدجاجة - بالدال -. وقيل: الصواب الزجاجة؛ بدليل ما قد رواه البخاريّ: فيقرها في أذنه، كما تُقَرّ القارورة، وهي بمعنى الزجاجة؛ أي: كما يسمع صوت الزجاجة إذا حكَّت على شيء، أو إذا أُلقي فيها ماء، أو شيء. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة، وله الفضل والنعمة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٠٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْقِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) اليافعيّ المصريّ الرُّعينيّ، صدوقٌ له أوهامٌ [٩].
رَوَى عن ابن جريج، والثوريّ، وعنه ابن وهب، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه، فقالا: شيخ لابن وهب، وقال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحده، وهو قريب السنّ من ابن وهب، حدَّث بغرائب، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عديّ: له مناكير، وأورد له حديثًا، واستنكره، وذكره الساجيّ في "الضعفاء"، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه، وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته.
أخرج له المصنّف، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث متابعةً، وله عند النسائيّ حديث واحد فقط.
والباقون ذُكروا في الباب والباب الماضي.
[تنبيه]: رواية ابن جريج عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٨٥٩) - حدّثنا محمد بن سلام، أخبرنا مخلد بن يزيد، أخبرنا ابن