٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ) الحبر البحر ﵄، تقدّم قبل بابين.
٣ - (رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ) لا يعرف، ولكن لا تضرّ جهالته؛ لأنهم كلّهم عدول.
والباقون كلهم تقدّموا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من ثُمانيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين غير شيخيه، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ صَالِحِ) بن كيسان الغفاريّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، أنه قال: (حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ) الملقّب بزين العابدين، (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبّاسٍ) ﵄ (قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ) تقدّم أنه لم يُعرف اسمه، ولكنه لا يضرّ؛ لأن الصحابة ﵃ كلّهم عدول. (أَنَّهُمْ)؛ أي: هو وأصحابه من الأنصار، (بَيْنَمَا هُمْ) وفي بعض النُّسخ: "بينا هم"، قال في "اللسان" (¬١): أَصلُ بَيْنا: بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة، فصارت أَلفًا، ويقال: بَيْنا، وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ، بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ وفاعلٍ، ومبتدإِ وخبر، ويحتاجان إلى جواب، يَتِمُّ به المعنى، والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه "إِذْ"، و"إذا"، وقد جاءا في الجواب كثيرًا، تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه، ومنه قول الحُرَقة بنت النُّعمان [من الطويل]:
فَبَيْنا نَسُوسُ الناسَ والأَمرُ أَمْرُنا … إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ
(جُلُوسٌ) جمع جالس، وهو خبر "هم". (لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) الظرفان متعلّقان بـ "جُلوس"، ويَحْتَمِل أن يكون الثاني حالًا. (رُمِيَ بِنَجْمٍ) قال الطيبيّ ﵀: هو جواب "بينما"، ولم يؤتَ بـ "إذا"، كما يستفصحه الأصمعيّ، وأنشد [من الوافر]: