وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾؛ أي: العلي شأنُهُ، الكبيرُ سلطانُهُ. انتهى (¬١).
[تنبيه]: رواية الأوزاعيّ عن الزهريّ، ساقها أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب "العرش"، فقال:
(٢١) - حدّثنا مَلِيح بن وكيع، وإسحاق بن موسى، قالا: نا الوليد بن مسلم، حدّثني أبو عمرو الأوزاعيّ عبد الرحمن بن عمرو قال: حدّثني ابن شهاب الزهريّ، حدّثني عليّ بن حسين بن عليّ، عن عبد الله بن عباس، عن رجال من الأنصار، أنهم كانوا عند رسول الله ﷺ إذ رُمي بنجم، فاستنار، فقال رسول الله ﷺ: "ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية؟ " قالوا: كنا نقول: وُلد الليلة رجل عظيم، أو مات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ: "إنه لا يُرْمَى بها لموت أحد، ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ إذا قضى في السماء أمرًا، سبَّحته حملة العرش، ثم سبّحته ملائكة السماء الذين يلون العرش، ثم سبّحته أهل السماء الثانية، حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، ثم يقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل السماء أهل السماوات بعضهم بعضًا، حتى ينتهي الخبر إلى السماء، وتخطف الجنّ السمع، فما جاءوا به على وجهه فهو حقّ، ولكنهم يَقْرِفون فيه، ويزيدون". انتهى (¬٢).
ورواية يونس بن يزيد عن الزهريّ ساقها ابن منده ﵀ في "الإيمان"، فقال:
(٦٩٨) - أنبأ أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عليّ بن الحسين، أن ابن عباس قال: أخبرني رجال من أصحاب النبيّ ﷺ من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلةً مع رسول الله ﷺ إذ رُمي بنجم، فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: "ماذا كنتم تقولون في الجاهلية، إذا رُمِيَ بمثل هذا؟ " قالوا: - الله ورسوله أعلم - كنا نقول: وُلد الليلة عظيم، ومات عظيم، فقال