"صحيحه" (١٢/ ٤٦١) من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبيّ ﷺ قال: "ما سالمناهنّ منذ حاربناهنّ - يعني: الحيات - ومن ترك قتل شيء منهنّ خيفةً، فليس منا".
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٠)، وأبو داود في "سننه" (٥٢٥٠) بإسناد صحيح من حديث ابن عبّاس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الحيات مخافة طلبهن، فليس منا، ما سالمناهنّ منذ حاربناهنّ"، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٢٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا. وَأُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، اتَّفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ قَرِيبٌ مِنْهُ).
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ) السّلميّ، أبو عبد الله البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (م د) تقدم في "الإيمان" ٩٢/ ٥٠٢.
٢ - (رَوْحُ) بن عبادة القيسيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ) بن عثمان الْبُرْسانيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله ببابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالتحديث والإخبار من أوله إلى آخره.
وقولها: (اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ)؛ أي: طلبت منه الأمر بقتلها.
وقولها: (فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ) تقدّم أنه بكسر الواو، ويجوز ضمّها: جَمْع وزغة.