Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 530

  1. ٤١ - (كتاب قتل الحيات، وغيرها)
  2. (٣) - (باب النهي عن قتل النمل)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان عن قتل النمل إذا لم تُؤذِ.

٢ - (ومنها): بيان أن الحيوانات كلّها تُسبّح الله ﷾ حقيقةً، لا مجازًا كما يزعمه بعضهم حيث يؤولون ذلك على لسان الحال، وهو قول باطلٌ، فالحقّ أنها تسبّح الله تعالى تسبيحًا حقيقيًّا، كما أوضح الله تعالى ذلك في كتابه الكريم، حيث قال: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٤].

وقال الإمام ابن كثير ﵀ في "تفسيره" عند قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾: أي: وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله، ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾؛ أي: لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس؛ لأنها بخلاف لغاتكم، وهذا عامّ في الحيوانات، والجمادات، والنباتات، وهذا أشهر القولين، كما ثبت في "صحيح البخاريّ" عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "كنا نسمع تسبيح الطعام، وهو يؤكل"، وفي حديث أبي ذرّ ﵁: "أن النبيّ ﷺ أخذ في يده حصيات، فسُمع لهنّ تسبيح، كحنين النحل، وكذا في يد أبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃"، وهو حديث مشهورد في "المسانيد". انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: وقوله: "أهلكتَ أمةً من الأمم تسبّح؟ ": مقتضى هذا أنه تسبيحُ مقالٍ ونُطْق، كما قد أخبر الله تعالى عن النَّمل أنَّ لها منطقًا، وفَهْمُه سليمان ﷺ معجزة له. وقد أخبر الله تعالى عن النملة التي سمعها سليمان ﵇ أنها قالت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٨) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا﴾ [النمل: ١٨، ١٩]، فهذا كلُّه يدلُّ دَلالةً واضحة: أن للنَّمل نُطقًا وقولًا، لكن لا يسمعه كل أحدٍ، بل من شاء الله تعالى مِمَّن خرق له العادة من نبي، أو وليّ، ولا يُنكَر هذا: من حيث إنَّا لا نسمع ذلك، فإنَّه لا يلزم من عدم الإدراك عدم المدرَك في نفسه. ثم: إن الإنسان يجدُ في نفسه قولًا وكلامًا، ولا يُسمعُ منه إلا إذا نَطَق بلسانه. وقد خرق الله العادةَ لنَبيِّنا ﷺ، فأسمعه كلام النفس من قومٍ تحدَّثوا مع أنفسهم، وأخبرهم بما

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 530 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.