وقوله: (فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا) بالبناء للمفعول؛ أي: أُخرج الجهاز من تحت تلك النملة.
وقوله: (ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَأُحْرِقَتْ) الأول بالبناء للفاعل، والثاني للمفعول؛ أي: أمر ذلك النبيّ بإحراقها، والمراد: إحراق بيتها، فأُحرقت.
وقوله: (فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً؟) يجوز فيه النصب على تقدير عامل محذوف؛ أي: فهلّا أَحرَقتَ نملةً واحدةً، وهي التي آذتك، بخلاف غيرها، فلم يصدر منها جناية، ويجوز الرفع أيضًا على تقدير: فهلّا أُحرِقت، مبنيًّا للمفعول.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٣٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجِهَازِهِ، فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، وَأَمَرَ بِهَا، فَأُحْرِقَتْ فِي النَّارِ (¬١). قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً؟ ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ) بن كامل الأبناويّ، أبو عُقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٣.
والباقون ذُكروا في الباب وقبل باب.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.