رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِهِمْ) الضمير راجع إلى عروة، وحميد بن عبد الرحمن، وهما اثنان، وقد تقدّم أن هذا الاستعمال صحيح، فصيح في اللغة العربيّة، كما قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] بعد قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ الآية [الأنبياء: ٧٨]، وكقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وليس لهما إلا قلبان، ولا تلتفت إلى ما كتبه بعض الشرّاح (¬١) جريًا على قول الجمهور من أن أقلّ الجمع ثلاثة، وهذا قول لا يؤيّده الدليل، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد، والله تعالى وليّ التوفيق.
[تنبيه]: رواية همّام بن منبّه عن أبي هريرة ﵁ هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(١٥٥٩٥) - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلميّ، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة، قال: وقال رسول الله ﷺ: "دخلت امرأة النار من جَرَّاء هرّة لها ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تُقَمِّم (¬٢) من خشاش الأرض، حتى ماتت هَزْلًا". انتهى.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْبَهَائِمِ الْمُحْتَرَمَةِ، وَإِطْعَامِهَا)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٤٥] (٢٢٤٤) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ