Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 552

  1. ٤١ - (كتاب قتل الحيات، وغيرها)
  2. (٥) - (باب فضل سقي البهائم المحترمة، وإطعامها)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

قال الجامع عفا الله عنه: هذ القول الثاني هو الحقّ، وحاصله أن شرع من قبلنا شرع لنا، لكن بشرط أن تتوافَر فيه ثلاثة أمور:

[الأول]: أن يثبُت أنه شرع لمن قبلنا بطريق صحيح، وهو الكتاب والسنّة الصحيحة، ولو كانت آحادًا، فإن ورد بطريق غير صحيح لم يكن شرعًا لنا بلا خلاف.

[الثاني]: أن لا يَرِد في شرعنا ما يؤيّده ويقرّره، فإن وَرَدَ في شرعنا ما يؤيّده كان شرعًا لنا بلا خلاف.

[الثالث]: أن لا يَرِد في شرعنا ما ينسخه ويُبطله، فإن ورد ذلك لم يكن شرعًا لنا بلا خلاف، ومن المعلوم أن ذلك لا يكون في أصول الدين، وأمور العقيدة؛ لأنه لا اختلاف بين الأنبياء في التوحيد.

والأدلّة لهذا المذهب كثيرة:

(منها): أن الله تعالى أنزل علينا هذا الكتاب العزيز لنعمل بكلّ ما دلّ عليه من الأحكام، سواء كان شرعًا لمن قبلنا، أم لا.

(ومنها): أن الله ﷿ ما قصّ علينا أخبار الماضين إلا لنعتبر بها، فنجتنب سبب هلاكهم، ونلتزم سبب نجاتهم.

والآيات الدّالّة على الاعتبار بأحوال الماضين كثيرة جدًّا، كقوله ﷿: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٧)﴾ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨]، وقوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦)﴾ [الحجر: ٧٦]، وقوله: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩].

(ومنها): قوله ﷿: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية [المائدة: ٤٥]، فإن ذلك مما استُدِلّ به في شرعنا على وجوب القصاص.

(ومنها): أنه ﷺ لَمّا قال: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلّها إذا ذَكرها"، قرأ قوله تعالى: (وأقم الصلاة للذِّكْرَى)، رواه مسلم، وهي مقولةٌ لموسى ﵇، وهذا من أوضح الأدلّة لهذه المسألة، ووجه ذلك أنه لو لم يكن شرع من قبلنا شرعًا لنا لَمَا استدلّ به ﷺ على وجوب القضاء على الناسي، والنائم، ولَمَا كان لتلاوة الآية عند ذلك فائدة.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 552 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.