النصوح طاهرًا من خبث الذنوب المتقدمة التي كان متنجسًا (¬١) باتصافه بها، إما بباعث من غيره، من موعظة ونحوها، وهو كالتخليل، أو بباعث من نفسه، وهو كالتخلُّل، فينبغي للعاقل أن يتعرض لمعالجة قلبه؛ لئلا يهلك، وهو على الصفة المذمومة. انتهى كلام ابن أبي جمرة ﵀ (¬٢)، وهو بحث جيّدٌ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٥٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُولُوا: كَرْمٌ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وتقدّموا في الباب الماضي، و"عمرو الناقد" تقدّم قريبًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وتقدّم شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٥٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ (¬٣) ").
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد تقدّم قبل حديثين.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، ولله الحمد.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٥٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَقُولَنَّ (¬٤) أَحَدُكُمُ: الْكَرْمُ، فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ").