Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 580

  1. ٤٢ - (كتاب الألفاظ، من الأدب، وغيره)
  2. (٣) - (باب حكم إطلاق لفظة العبد، والأمة، والمولى، والسيد)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي، وَأَمَتِي) لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى، (كلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلَامِي، وَجَارِيَتِي، وَفَتَايَ، وَفَتَاتِي") هما بمعنى الشابّ والشابة؛ بناءً على الغالب في الْخَدَم، أو القويّ، والقوية، ولو باعتبار ما كان (¬١).

وقال في "شرح السُّنَّة": قيل: إنما منع أن يقول: ربي؛ لأن الإنسان مربوب، مُتَعَبَّدٌ بإخلاص التوحيد، فكره المضاهاة بالاسم؛ لئلا يدخل في معنى الشرك، والعبد والحرّ فيه بمنزلة واحدة، ولم يمنع العبد أن يقول: سيّدي، ومولاي؛ لأن مرجع السيادة إلى معنى الرئاسة له، وحسن التدبير لأمره، ولذلك سُمّي الزوج سيّدًا، وقيل في كراهة هذه الأسماء: هو أن يقول ذلك على طريق التطاول على الرقيق، والتحقير لشأنه، وإلا فقد جاء به القرآن، قال تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، وقال: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥]، وقال: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، وقال أيضًا: ﴿سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]، ومعنى هذا راجع إلى البراءة من الكِبْر، والتزام الذلّ، والخضوع، فلم يحسن لأحد أن يقول: فلان عبدي، بل يقول: فتاي، وإن كان قد مَلَك فتاه؛ ابتلاءً، وامتحانًا من الله تعالى لخلقه، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ [الفرقان: ٢٠]، وعلى هذا امتحان الله تعالى أنبياءه، وأولياءه، ابتلى يوسف ﵇ بالرقّ. انتهى (¬٢).

وقال القرطبيّ ﵀: هذا كله من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأَولى؛ لا أن إطلاق ذلك الاسم محرَّم، ألا ترى قول يوسف ﷺ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] و ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٥٠]، و ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ [يوسف: ٢٣]، وقول النبيّ ﷺ: "أن تلد الأمة ربَّها، وربَّتها"! فكأن محل النهي في هذا الباب ألا تُتَّخذ هذه الأسماء عادة، فيُترك الأَولى،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 580 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.