Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 368

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٧٩) - (باب بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ)

حينئذ تفخيم الأمر وتهويله، وقد تكون مشروعية ابتداء السلام تتعلق بالبشر، لا من الملائكة، وإن وقع ذلك منهم في بعض الأحيان.

قال الحافظ: والحالة التي سلموا فيها على إبراهيم كانوا في صورة البشر، فلا ترد هنا، ولا يَرِد سلامهم على أهل الجنة؛ لأن أمور الآخرة مغايرة لأمور الدنيا غالبًا.

وقد جاء في رواية الطيالسيّ أن جبريل سَلَّم أوّلًا، ولم يُنقَل أنه سلَّم عند الأمر بالقراءة، والله أعلم (¬١).

(قَالَ) ﷺ ("مَا أنَا بِقَارِئٍ") قال البلقينيّ ﵀: وظاهره أن عائشة ﵄ سَمِعت ذلك من النبيّ ﷺ، فلا يكون من مرسلات الصحابة. انتهى.

وقوله: (مَا إنا بِقَارِئٍ) أي: لا أُحِسن القراءة، فـ "ما" نافية، هذا هو الصواب، وحَكَى القاضي عياض ﵀ فيها خلافًا بين العلماء، منهم مَن جَعَلها نافيةً، ومنهم من جعلها استفهامية، وضعّفوه بإدخال الباء في الخبر، قال القاضي: ويصحح قول مَن قال: استفهامية، رواية مَن رَوَى: "ما أقرأ؟ "، ويصح أن تكون "ما" في هذه الرواية أيضًا نافية، ذكره النوويّ ﵀ (¬٢).

وقال في "الفتح": "ما" نافية؛ إذ لو كانت استفهامية، لم يَصْلَحْ دخول الباء، وإن حُكِيَ عن الأخفش جوازه، فهو شاذّ، والباء زائدة لتأكيد النفي؛ أي: ما أُحسِن القراءة، فلما قال ذلك ثلاثًا، قيل له: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، أي: لا تقرؤه بقوّتِك، ولا بمعرفتك، لكن بحول ربك وإعانته، فهو يُعَلِّمك كما خلقك، وكما نَزَعَ عنك عَلَق الدم، وغَمْزَ الشيطان في الصغر، وعَلَّمَ أمتك حتى صارت تكتب بالقلم، بعدَ أَنْ كانت أمية. ذكره السهيلي.

وقال غيره: إن هذا التركيب، وهو قوله: "ما أنا بقارئ" يفيد الاختصاص، ورَدّه الطيبيّ بأنه إنما يفيد التقوية والتأكيد، والتقديرُ: لستُ بقارئ البتة.

[فإن قيل]: لم كَرَّر ذلك ثلاثًا؟.

[أجاب أبو شامة] بأن يُحْمَل قوله أوّلًا: "ما أنا بقارئ" على الامتناع،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 368 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2386)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.