٤ - (أَبُو سُفْيَانَ) طلحة بن نافع الواسطيّ، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوقٌ [٤] (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
و"جَابِرٌ ﵁" ذُكر قبله.
وقوله: (كَأَنَّ رَأْسِي ضُرِبَ) بالبناء للمجهول، وفي الرواية السابقة: "إني حَلَمتُ أن رأسي قُطع".
وقوله: (فَتَدَحْرَجَ) يقال: دَحْرَجَ الشيءَ دَحْرَجَةً، ودِحْرَاجًا، فتدحرج؛ أي: تتابع في حُدُور، والْمُدَحْرَج: الْمُدَوَّرُ، والدُّحْرُوجة: ما تَدَحْرَج من الْقِدر، قال النابغة [من البسيط]:
أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الْوِلْدَانُ مِنْ سَبَإٍ … كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ (¬١)
وقوله: (فَاشْتَدَدْتُ عَلَى أَثَرِهِ)؛ أي: أسرعت جَرْيًا إِثْرَهُ (¬٢)؛ أي: بعده، يقال: جئتُ في أَثَرِهِ، بفتحتين، وإِثْرِه، بكسر الهمزة، وسكون المثلّثة؛ أي: تبِعته من قُرْبٍ، قاله الفيّوميّ (¬٣).
وقوله: (وَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدُ يَخْطُبُ) فاعل "قال" ضمير جابر ﵁، و"بعدُ" مبنيّ على الضمّ؛ لِقَطْعه عن الإضافة، ونيّة معناها؛ أي: سمعت النبيّ ﷺ بعد واقعة الأعرابيّ يخطب الناس، ويقول: "لَا يُحَدِّثَنَّ أَحَدُكُمْ" الحديث، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩١٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: "إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ، فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ"، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: "إِذَا لُعِبَ بِأَحَدِكُمْ"، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّيْطَانَ).