ثمر النخل إذا أدرك، ونَضَجَ قبل أن يتتمّر، الواحدة رُطَبةٌ، والجمع أرطاب (¬١). (مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ)، أي: النوع الذي يُسمّى رُطَب ابن طاب، قال في "المشارق": نوع من تمور المدينة، طَيِّبٌ (¬٢)، وقال في "النهاية": هو نوع من أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب، رجلٍ من أهلها، يقال: عِذْقُ ابنِ طاب، ورُطَبُ ابنِ طاب وتمرُ ابنِ طاب. انتهى (¬٣).
وقال النوويّ: هو نوع من الرُّطَب معروف، يقال له: رُطَبُ ابنِ طاب، وتَمْرُ ابنِ طاب، وعِذْقُ ابنِ طاب، وعُرْجُون ابنِ طاب، وهي مضافة إلى ابن طاب، رجلٍ من أهل المدينة. انتهى (¬٤).
(فَأَوَّلْتُ)، أي: فسّرت ذلك، (الرِّفْعَةَ) بكسر الراء، وسكون الفاء: مصدر رَفُعَ، ككَرُم: إذا شَرُفَ وعلا قدرُهُ؛ أي: الشرف والعلاء (لَنَا فِي الدُّنْيَا) بالنصر على الأعداء، وعلوّ الكلمة، وانتشار دين الإسلام، (وَالْعَاقِبَةَ) المحمودة (فِي الآخِرَةِ) قال الراغب: الْعُقْبُ، والْعُقبى يختصّان بالثواب، نحو: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ [الكهف: ٤٤]، والعاقبة إطلاقها يختصّ بالثواب، نحو: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨]، وبالإضافة قد تُستعمل في العقوبة، نحو: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]. انتهى (¬٥).
(وَأَنَّ) بفتح الهمزة للعطف على "الرِّفْعةَ"، (دِينَنَا قَدْ طَابَ")، أي: كَمُل، واستقرت أحكامه، وتَمَهَّدت قواعده، يقال: طاب الشيءُ يطيب طِيبًا: إذا كان لذيذًا، أو حلالًا، فهو طيّب (¬٦)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٩١٧] (٢٢٧٠)، و (أبو داود) في "الأدب"