مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث واثلة بن الأسقع ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٩٢٣] (٢٢٧٦)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٦٠٥ و ٣٦٠٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٤٢ و ٦٣٣٣ و ٦٤٧٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٢/ ١٦١)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٤٦٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل النبيّ ﷺ، وعلوّ قدره، وأنه مختار الله تعالى من خلفه.
٢ - (ومنها): بيان شرف نسب النبيّ ﷺ، فهم أشرف أنساب الناس جميعًا.
٣ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: معنى اختيار الله تعالى لمن شاء من خلقه: تخصيصه إياه بصفات كمال نوعه، وجَعْله إياه أصلًا لذلك النوع، وإكرامه له على ما سبق في علمه، ونافذ حكمه من غير وجوب عليه، ولا إجبار، بل على ما قال: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨]، وقد اصطفى الله تعالى من هذا الجنس الحيواني نوع بني آدم، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠]، ويكفيك من ذلك كله: أن الله تعالى خلق العالم كلَّه لأجله، كما قد صرح بذلك عنه لمّا قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ الآية [الجاثية: ١٣]، ثم إن الله تعالى اختار من هذا النوع الإنساني مَن جعله معدن نبوته، ومحل رسالته، فأولهم: آدم ﵊ ثم إن الله تعالى اختار من نطفته نطفة كريمة، فلم يزل ينقلها من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، فكان منها الأنبياء والرسل، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾ [آل عمران: ٣٣، ٣٤]، ثم