رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ) واسمه نَسْر -بفتح النون، وسكون المهملة- الكرمانيّ، كوفيّ الأصل، نزل بغداد، ثقةٌ [٩] (ت ٨ أو ٢٠٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٠/ ٤٧١.
٣ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) الْخُراسانيّ، أبو سعيد، سكن نيسابور، ثم مكة، ثقةٌ يُغْرب، وتُكُلّم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه [٧] (ت ١٦٨) (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٣١/ ١٣٩١.
٤ - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ) بن أوس بن خالد الذُّهْلىّ البكريّ الكوفيّ أبو المغيرة، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تَلَقَّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.
٥ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة -بضم الجيم، بعدها نون- السُّوَائيّ -بضم المهملة، والمدّ- صحابي ابن صحابيّ، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة سبعين (ع) تقدم في "الحيض" ٢٤/ ٨٠٨.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) ﵄ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ) قيل: هو الحجر الأسود، وقيل غيره، (كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ)؛ يعني: أنه يسلّم عليه بالنبوة والرسالة قبل أن يشافهه الملك بذلك، (إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ") قال القرطبيّ ﵀: يعني: أنه ﷺ كان وقت حدَّثهم بهذا الحديث يعرف الحجر معرفة من كان يشاهده، وقيل: إن ذلك الحجر: هو الحجر الأسود، والله أعلم. انتهى (¬١).
وقال المناويّ ﵀: قوله: "إني لأعرف حجرًا بمكة، كان يسلم عليّ"؛ أي: بالنبوة، وقوله: "قبل أن أُبعث"؛ أي: أُرسَل، وقيّد به؛ لأن الحجارة كلها كانت تسلم عليه بعد البعث، كما رُوي عن عليّ ﵁ (¬٢).