رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد، البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م د) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٧.
٢ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدستوائيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر بوزن جعفر، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قريبًا. و"أَنَسُ بن مالك" ﵁ ذُكر قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيّ، أنه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَأَصحَابَهُ بِالزَّوْرَاءِ) -بتقديم الزاي على الراء، وبالمدّ-: مكان معروف بالمدينة عند السوق، وزعم الداوديّ أنه كان مرتفعًا كالمنارة، وكأنه أخذه من أمْر عثمان بالتأذين على الزوراء، وليس ذلك بلازم، بل الواقع أن المكان الذي أمر عثمان بالتأذين فيه كان بالزوراء، لا أنه الزوراء نفسها.
ووقع في رواية همام، عن قتادة، عن أنس: "شَهِدت النبيّ ﷺ مع أصحابه عند الزوراء، أو عند بيوت المدينة"، أخرجه أبو نعيم.
وعند أبي نعيم من رواية شريك بن أبي نَمِر، عن أنس، أنه هو الذي أحضر الماء، وأنه أحضره إلى النبيّ ﷺ من بيت أم سلمة، وأنه ردّه بعد فراغهم إلى أم سلمة، وفيه قَدْر ما كان فيه أوّلًا.
ووقع عنده في رواية عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس: أن النبيّ ﷺ خرج إلى قباء، فأُتِي من بعض بيوتهم بقدح صغير.
ووقع في حديث جابر التصريح بأن ذلك كان في سفر، ففي رواية نُبيح الْعَنَزيّ عند أحمد، عن جابر: قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ، فحضرت الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: "أما في القوم من طَهُور؟ " فجاء رجل بفضلة في إداوة، فصبه في قَدَح، فتوضأ رسول الله ﷺ، ثم إن القوم أُتُوْا ببقية الطهور، فقالوا: تمسّحوا، تمسّحوا، فسمعهم رسول الله ﷺ، فقال: "على رِسْلكم"، فضرب بيده في القدح، في جوف الماء، ثم قال: "أسبغوا الطُّهُور"، قال