وقوله: (أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، هل قال: "يَغْمُر"، أو قال: "يواري"، والشك يَحْتَمِل أن يكون من قتادة، ويَحْتَمل أن يكون من غيره.
وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ هِشَامٍ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير سعيد بن أبي عروبة، و"هشام" هو الدستوائيّ المذكور في السند الماضي، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ساقها أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٢٧٦٥) - حدثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن نبيّ الله ﷺ كان بالزَّوراء، فأُتي بإناء فيه ماء، لا يَغْمُر أصابعه، فأمر أصحابه أن يتوضؤوا، فوضع كفه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، وأطراف أصابعه، حتى توضأ القوم، قال: فقلت لأنس: كم كنتم؟ قال: كُنّا ثلاث مائة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩٣٠] (٢٢٨٠) - (وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا، فَيَسْأَلُونَ الأُدْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَيْتِهَا (¬١)، حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "عَصَرْتِيهَا؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع وأربعين ومائتين (م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٠.
٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين الحرانيّ، أبو عليّ، نُسِب إلى جدّه، صدوق [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.