أربعة: الأول قوله: "مثل من فقه في دين الله تعالى"، والثاني قوله: "ونفعه ما بعثني الله به" على قوله، والثالث قوله: "ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا"، والرابع: "ولم يقبل هدى الله". انتهى كلام العينيّ ﵀ (¬١)، وهو بحث مفيد، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٦) - (بَابُ شَفَقَتِهِ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ، وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩٣٩] (٢٢٨٣) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مَثَلِي، وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ، فَأَهْلَكَهُمْ، وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي، وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي، وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ").
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد الذي قبله، فلا حاجة إلى إعادة الكلام فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ بُرَيْدٍ) بموحّدة، مصغّرًا ابن عبد الله، (عَنْ) جدّه (أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "إِنَّ مَثَلِي) -بفتح الميم، والمثلثة- والْمَثَلُ: الصفة العجيبة الشأن،