وقوله: (لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) بالرفع على أنه مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: لولا موضعُ اللبنة يوهم النقص لكان بناء الدار كاملًا، كما في قولك: لولا زيد لكان كذا؛ أي: لولا زيد موجود لكان كذا، ويجوز أن تكون "لولا" تخصيصيةً لا امتناعيةً، وفِعله محذوف؛ أي: لولا أُكملَ موضعُ اللبنة، ويجوز نصب "موضعَ"؛ أي: لولا تركتَ أيها الرجل موضعها، ونحو ذلك، ووقع في رواية همام عند أحمد: "ألا وضعت هاهنا لبنةً، فيتمَّ بنيانك"، قاله في "العمدة"، و"الفتح" (¬١)، وتمام شرح الحديث يُعلم مما قبله.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٥٩٤٨ و ٥٩٤٩] (٢٢٨٧)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٥٣٤)، و (الترمذيّ) في "الأمثال" (٢٨٦٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٦١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٣٢٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٥)، و"شُعَب الإيمان" (٢/ ١٧٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٥٩٤٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ بَدَلَ "أَتَمَّهَا": "أَحْسَنَهَا").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي.
[تنبيه]: رواية عبد الرحمن بن مهديّ عن سَلِيم بن حيّان هذه لم أجد من ساقها، فليُنْظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.