Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 297

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٨) - (باب إذا أراد الله تعالى رحمة أمة، قبض نبيها قبلها)

والمراد هنا: المتقدّم على أمته، ولذا، فهو بمعنى قوله: (وَسَلَفًا) -بفتحتين- أي: متقدّمًا، قيل: هو من عَطْف المرادف، أو أعمّ، وفائدة التقدّم الأنس، والاطمئنان، وقلّة كُربة الغُربة، ونحو ذلك إذا بلغت بلدًا مَخُوفًا ليس لك بها أنيس (¬١). (بَيْنَ يَدَيْهَا)؛ أي: أمام أمته، قال في "الكشاف" في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية [الحجرات: ١]: حقيقةُ قولهم: جلست بين يدي فلان: أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله قريبًا منه، فسُمّيت الجهتان يدين؛ لكونهما على سَمْت اليدين، مع القرب منها، توسّعًا، كما يسمى الشيء باسم غيره إذا جاوره، وداناه، قال ابن الكمال: وقد جرت هذه العبارة هنا على سَنَن ضرب من المجاز، وهو الذي يسميه أهل اللسان تمثيلًا. انتهى (¬٢).

(وَإِذَا أَرَادَ) الله ﷾ (هَلَكَةَ) بفتحات؛ أي: هلاك (أُمَّةٍ عَذَّبَهَا) بعذاب الدنيا (وَنَبِيُّهَا حَيٌّ) جملة حاليّة، (فَأَهْلَكَهَا، وَهُوَ يَنْظُرُ) جملة حاليّة أيضًا، (فَأَقَرَّ عَيْنَهُ)؛ أي: سرّه (بِهَلَكَتِهَا)، قال المناويّ ﵀: قوله: "فأقرّ عينه" الفاء للتفريع؛ أي: فَرّحه الله، وبَلّغه الله أمنيته.

وذلك لأن المستبشر الضاحك يخرج من عينيه ماء بارد، فيَقَرّ بهلكتها في حياته حين كذبوه في دعواه النبوة والرسالة، وعصوا أمره بعدم اتّباع ما جاء به عن الله ﷿، وإنما كان موت النبيّ قبل أمته رحمةً؛ لأنه يكون مصيبةً عظيمةً لهم، ثم يتمسكون بشرعه بعده، فتضاعف أجورهم، وأما هلكة الأمة قبل نبيها فإنما يكون بدعائه عليهم، ومخالفتهم أمره، كما فُعل بقوم نوح ﵇، فالمراد من الأمّة الأُولى أُمة الإجابة، وبالثانية أمة الدعوة، وفيه بشرى عظيمة لهذه الأمة حيث كان قَبْضه ﷺ رحمةً لهم، كما كان بَعْثه كذلك. انتهى (¬٣).

وقوله: (حِينَ كَذَّبُوهُ، وَعَصَوْا أَمْرَهُ") "حين": ظرف لمقدّر؛ أي: فَعَل بهم ذلك وقت تكذيبهم إياه، وعصيانهم أمره.

قال القرطبيّ ﵀: إنما كان موت النبيّ ﷺ قبل أمته رحمة لأمته؛ لأنَّ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 37، ص 297 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24076)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.