(١٠٥٣) - نا أحمد (¬١)، نا عمّي ابن وهب، حدّثني أسامة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن رسول الله ﷺ قال: "أنا فرطكم على الحوض، فمن ورده شرِب، ومن شَرِب لم يظمأ، فأبصروا لا يَرِدُ عليّ أقوام، أعرفهم، ويعرفوني، فيحال بيني وبينهم"، قال أبو حازم: فأخبرني النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "فأقول: إنهم مني، فقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحْقًا سُحْقًا لمن بَدّل بعدي". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩٥٥] (٢٢٩٢ و ٢٢٩٣) - (وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ (¬٣) كَنُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبدًا"، قَالَ: وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ، حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ أُنَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي، وَمِنْ أُمَّتِي؟ فَيُقَالُ: أَمَا شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ"، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ أَنْ نُفْتَنَ (¬٤) عَنْ دِينِنَا).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ) هو: داود بن عمرو بن زُهير بن عمرو بن جَمِيل، أبو سليمان البغَداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٢٨) وهو من كبار شيوخ مسلم (م س) تقدّم في "المقدّمة" ٤/ ٢٢.