وقال المجد ﵀: وكففته عنه: دفعته، وصرفته، ككففته، فكفّ هو، لازم متعدّ. انتهى (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قولها: "كُفّي رأسي" هو بالكاف؛ أي: اجمعيه، وضُمِّي شعره بعضه إلى بعض. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: تفسير الكفّ بمعنى الجمع والضمّ ليس مشهورًا، فما قدّمته هو الأظهر، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِ بُكَيْرٍ. . . إلخ)؛ يعني: أن أفلح بن سعيد حدّث عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة ﵂ بنحو ما حدّث به القاسم بن عبّاس في السند الماضي عنه.
[تنبيه]: رواية أفلح بن سعيد عن عبد الله بن رافع هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٢٦٥٨٨) - حدثنا أبو عامر، ثنا أفلح بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن رافع، قال: كانت أم سلمة تُحَدّث أنها سمعت النبيّ ﷺ يقول على المنبر، وهي تمتشط: "أيها الناس"، فقالت لماشطتها: لُفِّي رأسي، قالت: فقالت: فَدَيْتُك، إنما يقول: "أيها الناس"، قلت: ويحك أَوَ لسنا من الناس؟ فَلَفَّت رأسها، وقامت في حجرتها، فسمعته يقول: "أيها الناس، بينما أنا على الحوض، جيء بكم زُمَرًا، فتفرّقت بكم الطُّرُق، فناديتكم، ألا هَلُمّوا إلى الطريق، فناداني منادٍ من بعدي، فقال: إنهم قد بَدّلوا بعدك، فقلت: ألا سُحْقًا، ألا سُحْقًا". انتهى.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩٥٩] (٢٢٩٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيْتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ لأنظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ