رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدَّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الإمام الشهير، تقدَّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أنسُ بْنُ مالِكٍ) الصحابيّ الجليل ﵁، تقدَّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنَّه مسلسل بالمصريين إلى يونس، والباقيان مدنيّان، وفيه أنس الخادم الشهير، وأحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة، وهو معمّر، مات وقد جاوز المائة ﵁.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهري (أَنَّ أنسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (حَدَّثَهُ)؛ أي: حدّث ابنَ شهاب، قال في "الفتح": هذا يدفع تعليل من أعلَّ الحديث بأن ابن شهاب لم يسمعه من أنس ﵁؛ لأن أبا أويس رواه عن ابن شهاب، عن أخيه عبد الله بن مسلم، عن أنس، أخرجه ابن أبي عاصم، وأخرجه التِّرمذيّ من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن أبيه به، قال الحافظ: والذي يظهر أنه كان عند ابن شهاب عن أخيه، عن أنس، ثم سمعه عن أنس، فإن بين السياقين اختلافًا، وقد ذكر ابن أبي عاصم أسماء من رواه عن ابن شهاب، عن أنس بلا واسطة، فزادوا على عشرة. انتهى (¬١)، وهو بحث نفيس جدًّا، والله تعالى أعلم.
(أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَدْرُ) ووقع في بعض النسخ بلفظ: "إن قدر"، (حَوْضِي كمَا بَيْنَ أيلَةَ) -بفتح الهمزة، وسكون التحتانيّة- قال في "الفتح": هي مدينة كانت عامرةً، وهي بطرف بحر القُلْزُم، من طرف الشام، وهي الآن خراب يَمُرّ بها الحاجّ من مصر، فتكون شماليهم، ويمرّ بها الحاج من غَزّة وغيرها، فتكون أمامهم، ويجلبون إليها الميرة من الكرك، والشوبك، وغيرهما يتلقون بها الحاجّ ذهابًا وإيابًا، وإليها تُنسب الْعَقَبة المشهورة عند المصريين،